ملا محمد مهدي النراقي
128
جامع السعادات
أولى به " . وقال ( ص ) : " من أصاب مالا من مأثم ، فوصل به رحما أو تصدق به أو أنفقه في سبيل الله ، جمع الله ذلك جمعا ، ثم أدخله في النار ، وقال ( ص ) : " إن أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي هذه المكاسب الحرام ، والشهوة الخفية والربا " . وقال ( ص ) : " من اكتسب مالا من الحرام ، فإن تصدق به لم يقبل منه ، وإن تركه وراءه كان زاده إلى النار " ( 49 ) . وقال ( ع ) : " إذا اكتسب الرجل مالا من غير حله ، ثم حج فلبى ، نودي ، لا لبيك ولا سعديك ! وإن كان من حله ، نودي : لبيك وسعديك ! " ( 50 ) . وقال ( ع ) : " كسب الحرام يبين في الذرية " . وقال ( ع ) في قوله تعالى : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " ( 51 ) . " إن كانت أعمالهم أشد بياضا من القباطي ، فيقول الله عز وجل لها : كوني هباء وذلك أنهم كانوا إذا شرع لهم الحرام أخذوه " ( 52 ) . وقال الكاظم ( ع ) : " إن الحرام لا ينمى ، وإن نمى لم يبارك فيه ، وإن أنفقه لم يؤجر عليه ، وما خلفه كان زاده إلى النار " . وفي بعض الأخبار : " إن العبد ليوقف عند الميزان ، وله من الحسنات أمثال الجبال ، فيسأل عن رعاية عياله والقيام بهم ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه ، حتى تفني تلك المطالبات كل أعماله ، فلا تبقى له حسنة . فتنادي الملائكة : هذا الذي أكل عياله حسناته في الدنيا ، وارتهن اليوم بأعماله " . وورد : " إن أهل الرجل وأولاده يتعلقون به يوم القيامة ، فيوقفونه بين يدي الله تعالى ، ويقولون : يا ربنا ، خذ لنا بحقنا منه ، فإنه ما علمنا ما نجهل ، وكان يطعمنا من الحرام
--> ( 49 ) هذه النبويات - عدا الخامس - مذكورة في ( إحياء العلوم ) : 2 / 81 ، وصححناها عليه . أما الخامس ، فقد رواه في ( الوسائل ) عن الكافي ) : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب منه ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 50 ) صححنا الحديث على ( الوسائل ) : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، باب عدم جواز الإنفاق من الكسب الحرام ، الحديث 3 . وفي نسخ ( جامع السعادات ) : " إذا كسب " . ( 51 ) الفرقان ، الآية : 23 . ( 52 ) صححنا الحديث على ( الوسائل ) : كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 1 ، الحديث 6 . وكذا ما قبله في هذا الباب ، الحديث 3 .